عليخان المدني الشيرازي

140

الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية

ولهذه الأوجه الثلاثة ، حذفوا لام الكلمة في غاز وقاض ونحوهما دون التنوين ، لأنه جيء به لمعنى ، وهو كلمة مستقلّة ، ولا يوصف بأنّه آخر ، ويريد وجها رابعا ، وهو أنّه صحيح ، والياء معتلّة ، قاله ابن هشام في شرح الشذور . تنبيه : قال ابن هشام في شرح اللمحة « 1 » سمّيت الأفعال المذكورة خمسة على إدراج المخاطبتين تحت المخاطبين ، والأحسن أن تعدّ ستّة ، انتهى . قال بعض المحقّقين وفيه بحث من وجهين : أحدهما ما قدّمناه من أنّ عدّها خمسة نظرا إلى اللفظ هو الأنسب بنظر الفن ، والثاني أنّ تسميتها خمسة ليس مبنيّا على إدراج المخاطبين فقط « 2 » تحت المخاطبين ، بل على إدراج الغائبين أيضا تحت المخاطبين كما علم ممّا مرّ في علامات الرفع ، ومن هنا توجّه القدح في قوله : والأحسن أن تعدّ ستّة ، إذ الأحسن على رأيه بناء على ما بيّنا أن تعدّ سبعة ، تأمّل . فصل في علامات الجرّ ص : توضيح : علائم الجرّ ثلاث : الكسرة والياء والفتحة : فالكسرة في الاسم المفرد والجمع المكسّر المنصرفين والجمع المؤنّث السالم . والياء في الأسماء الستّة ، والمثنّي ، والجمع ، والفتحة في غير المنصرف . ش : فصل في علامات الجرّ و « علائم الجرّ » - وهو ما يحدثه عامله ، سواء كان العامل حرفا أم اسما . « ثلاث » لا زائد عليها بالاستقراء أصالة ونيابة ، إحداها « الكسرة » ، وهي الأصل في بابها لما مرّ « 3 » ، ولذا قدّمها ، « و » الثانية « الياء » ، وهي فرع نائب عن الكسرة عند تعذّرها ، لأنّها تنشأ عنها عند إشباعها ، فهي بنتها ، فقامت مقامها ، « و » الثالثة : « الفتحة » ، وهي أيضا فرع نائب عن الكسرة عند تعذّرها ، لأنّ الكسرة نابت عنها في جمع المؤنّث السالم فكافأتها هنا . فأمّا « الكسرة » فتكون علامة للجرّ أصالة « في » ثلاثة مواضع : إحداها « الاسم المفرد و » الثاني « الجمع المكسّر » المقدّم ذكرهما « المنصرفين » بفتح ما قبل الياء صفة للمفرد والجمع ، وأمّا غير المنصرفين فجرّهما بالفتحة كما سيأتي .

--> ( 1 ) - اللمحة - مختصر في النحو للشيخ أبي حيان محمد بن يوسف الأندلسي المتوفّى سنة 745 ه ، شرحه ابن هشام النحوي المتوفى سنة 763 . المصدر السابق 2 / 1561 . ( 2 ) - سقطت فقط في « ح » . ( 3 ) - سقط مرّ في « س » .